خليل الصفدي
277
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
ألفا درهم نفقة ، وفي الأخرى : يوظّف له ألف درهم مشاهرة لاستقبال كذا . ووقع في الرّقاع الباقية بما سأله أربابها ، وردّ الجميع إلى الموضع الذي نمت فيه ، ثم استدعاني من الغد إلى طعامه ، فحضرت ولم ير عندي علما بما جرى ، فقال : وقفت على شستجتك ؟ قلت : لا ، فأمسك ، فلما خلوت بنفسي ، تأمّلت الرّقاع ، فوجدت ما وقّع به ، فعدت إليه وشكرته ، واعتذرت عما كتبته ، فقال : لا تعتذر ، فإنّا نستحقّه ، إذ لم نقض حقّا ولم نرع صاحبا . ( 250 ) ابن شوّاق « 1 » الحسن بن منصور بن محمد بن المبارك ، جلال الدّين ابن شوّاق الإسنائي . كان كريما جوادا حليما عاقلا أديبا لبيبا واسع الصّدر متواضعا . وكان بنو السّديد بإسنا يحسدونه ، ويعملون عليه ، فعلّموا عليه بعض العوامّ ، فرماه بالتشيّع ، ولما حضر بعض الكاشفين إلى « إسنا » ، حضر إليه شخص يقال له عيسى بن إسحاق ، وأظهر التّوبة من الرّفض ، وأتى بالشهادتين وقال : « إنّ شيخنا ومدرّسنا في هذا جلال الدّين بن شوّاق » ، فصادره الكاشف ، وأخذ ماله . فجاء إلى القاهرة ، وعرض عليه أن يكون في « ديوان الإنشاء » ، فلم يفعل ، وقال : لا تركت أولادي يقال لهم من بعدي : « والدكم خدم » . وعرض عليه أن يكون / شاهد ديوان حسام الدّين لاجين قبل السّلطنة « 2 » ، فلم يفعل . قال كمال الدين جعفر الأدفويّ « 3 » : « أخبرني الفقيه العدل حاتم بن النّفيس الأسنائيّ ، أنه تحدّث معه في شيء من مذهب الشّيعة ، فحلف أنّه يحب الصّحابة ويعظّمهم ويعترف بفضلهم ، قال : « إلّا أنّي أقدّم عليّا عليهم » . مولده سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ، ووفاته سنة ست وسبعمائة . ومن شعره « 4 » : [ من السريع ]
--> ( 1 ) ترجمته في : الطالع السعيد 108 والدرر الكامنة 2 / 46 ( 2 ) في الطالع السعيد 109 : « قبل أن يكون ملكا » . ( 3 ) في كتابه : الطالع السعيد 111 وعن الكمال جعفر في الدرر الكامنة . ( 4 ) البيتان في : الطالع السعيد 111